عززت دولة الإمارات العربية المتحدة موقعها الريادي على الساحة الإقليمية والعالمية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعد أن احتلت المرتبة التاسعة عالميًا والثانية بين الأسواق الناشئة، وفقًا لمؤشر “ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر” لعام 2025 الصادر عن شركة “كيرني” العالمية.

ويعتمد المؤشر على آراء كبار التنفيذيين في كبرى الشركات متعددة الجنسيات، ويُظهر أن الإمارات تواصل تصدّر دول مجلس التعاون الخليجي كوجهة استثمارية أولى، بفضل بيئة الأعمال المرنة، والتشريعات الجاذبة، والرؤية الاقتصادية الطموحة التي تركز على التنويع الاقتصادي ومشروعات البنية التحتية النوعية مثل “قطارات الاتحاد” ومراكز البيانات الحديثة.
وتتوقع الدراسة أن يساهم الاقتصاد الرقمي الإماراتي بنسبة تتجاوز 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031، ما يعزز من مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا.
كما سجلت المملكة العربية السعودية تقدمًا ملحوظًا بصعودها إلى المرتبة الثالثة عشرة عالميًا والثالثة بين الأسواق الناشئة، مدعومة بزيادة بنسبة 10.4% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للقطاع غير النفطي خلال عام 2023، بالإضافة إلى إطلاق مشروع “Transcendence” بقيمة 100 مليار دولار لتطوير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التكنولوجية.
وشهدت الكويت دخولها لأول مرة في تصنيف الأسواق الناشئة ضمن المؤشر، محققة المرتبة 18، بعد تضاعف حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إليها في عام 2023 لتتجاوز 2 مليار دولار، بدعم من الإصلاحات الاقتصادية وإلغاء شرط الكفيل في قطاعات حيوية مثل الطاقة والرعاية الصحية والاتصالات.
ورغم التحديات العالمية، كارتفاع أسعار السلع والتوترات الجيوسياسية، تؤكد نتائج المؤشر أن دول الخليج تواصل تعزيز مكانتها كمراكز استثمارية تتمتع بالاستقرار والسياسات الاقتصادية الذكية.
وقال رودولف لومير، الشريك الأول في كيرني: “ما تحققه منطقة الخليج ليس وليد الصدفة، بل نتيجة لجهود استراتيجية وإصلاحات متواصلة توفر للمستثمرين بيئة مثالية تجمع بين الفرص والشفافية والتقدم التقني”.
وأضاف التقرير أن المستثمرين يبحثون بشكل متزايد عن أسواق تتمتع بمستويات عالية من الحوكمة والمرونة، وهو ما تقدمه دول الخليج بامتياز، مما يعزز من جاذبيتها كمراكز نمو طويلة الأجل.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
